
شماره کتابشناسی ملی:
محل نشر:
ناشر:
شابک :
نوبت چاپ :
شمارگان:
2🔐 برای فعالیت پژوهشی باید وارد شوید.
🔻یادداشت
⚙️| ----------------------
※ نمایه
⚙️| ----------------------
✧ نشانه
⚙️| ----------------------
الفصل الثالث : واجبات عمّال الحكومة الإسلاميّة
۳ / ۱
العُمرانُ
38. الإمام عليّ عليه السلام ـ في عَهدِهِ لِلأَشتَرِ حينَ وَلّاهُ مِصرَ ـ : وَليَكُن نَظَرُكَ في عِمارَةِ الأَرضِ أبلَغَ مِن نَظَرِكَ فِي استِجلابِ الخَراجِ ؛ لِأَنَّ ذلِكَ لا يُدرَكُ إلّا بِالعِمارَةِ ؛ ومَن طَلَبَ الخَراجَ بِغَيرِ عِمارَةٍ أخرَبَ البِلادَ ، وأَهلَكَ العِبادَ ، و لَم يَستَقِم أمرُهُ إلّا قَليلاً . فَإِن شَكَوا ثِقَلاً أو عِلَّةً ، أوِ انقِطاعَ شِربٍ أو بالَّةٍ (۱) ، أو إحالَةَ أرضٍ اغتَمَرَها غَرَقٌ ، أو أجحَفَ (۲) بِها عَطَشٌ ، خَفَّفتَ عَنهُم بِما تَرجو أن يَصلُحَ بِهِ أمرُهُم . ولا يَثقُلَنَّ عَلَيكَ شَيءٌ خَفَّفتَ بِهِ المَؤونَةَ عَنهُم ؛ فَإِنَّهُ ذُخرٌ يَعودونَ بِهِ عَلَيكَ في عِمارَةِ بِلادِكَ ، وتَزيينِ وِلايَتِكَ ، مَعَ استِجلابِكَ حُسنَ ثَنائِهِم ، وتَبَجُّحِكَ بِاستِفاضَةِ العَدلِ فيهِم ، مُعتَمِدا فَضلَ قُوَّتِهِم بِما ذَخَرتَ عِندَهُم مِن إجمامِكَ (۳) لَهُم ، وَالثِّقَةَ مِنهُم بِما عَوَّدتَهُم مِن عَدلِكَ عَلَيهِم ورِفقِكَ بِهِم ، فَرُبَّما حَدَثَ مِنَ الاُمورِ ما إذا عَوَّلتَ فيهِ عَلَيهِم مِن بَعدُ احتَمَلوهُ طَيِّبَةً أنفُسُهُم بِهِ ؛ فَإِنَّ العُمرانَ مُحتَمِلٌ ما حَمَّلتَهُ ، وإنَّما يُؤتى خَرابُ الأَرضِ مِن إعوازِ أهلِها ، وإنَّما يُعوِزُ أهلُها لِاءِشرافِ أنفُسِ الوُلاةِ عَلَى الجَمعِ ، وسوءِ ظَنِّهِم بِالبَقاءِ ، وقِلَّةِ انتِفاعِهِم بِالعِبَرِ . (۴)
-----------------۱. يُقال : لا تبلك عندي بالة : أي لا يصيبك منّي ندىً ولا خيْر (النهاية : ج ۱ ص ۱۵۴ «بلل») .
۲. أجْحف به : أي ذهب به أو قاربه (الصحاح : ج ۴ ص ۱۳۳۴ «جحف») .
۳. الجَمام : الرّاحة (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۱۰۵ «جمم») .
۴. نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ ، تحف العقول : ص ۱۳۷ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۶۰۶ ح ۷۴۴ .