
شماره کتابشناسی ملی: 2981850
محل نشر:
ناشر: دارالحدیث
شابک : 978-964-493-642-5
نوبت چاپ :اول
شمارگان:
5🔐 برای فعالیت پژوهشی باید وارد شوید.
🔻یادداشت
⚙️| ----------------------
※ نمایه
⚙️| ----------------------
✧ نشانه
⚙️| ----------------------
نتائج هذا المشروع العلمي
إنّ جمع نصوص الحديث من مصادر أهل السنّة لتطبيقها مع نصوص الحديث المتوفّرة لدی علماء شيعة أهل البيت علیهم السلام يمكن أن يحقّق مجموعة من الأهداف التي تستحقّ الاهتمام، وهي:
۱. إيضاح ظرف الصدور وتبيينه _ كما مرّ توضيحه _ .
۲. فهم وفرز الروايات التي صدرت عن أهل البيت علیهم السلام تقيّة في ظل الإرهاب والظلم الاُموي والعبّاسي بالنسبة لأهل البيت علیهم السلام وأتباعهم.
فإنّ الأئمّة علیهم السلام كانوا مسؤولين عن حفظ الكيان الإسلامي النقي المتمثّل في نفوس الشیعة وأموالهم وأعراضهم وعلمائهم، بل حفظ الأئمّة أنفسهم من الأخطار المحدقة بهم؛ ولهذا كانت أجوبتهم تتماشی مع الظرف بحيث لا تكون أجوبتهم للسائلين سبباً لانكشاف ما لا ينبغي كشفه للجهاز الحاكم وبطانته وما يرتبط به، ممّا يهدّد المجتمع الموالي لمدرسة أهل البيت علیهم السلام ويجعله شاذّاً وناشزاً وخارجاً علی العرف الإسلامي العام في ذلك الظرف. و من هنا تكون النصوص الصادرة للظرف الخاصّ المشار إليه غير قادرة علی بيان الحكم الشرعي الواقعي، وإنّما تكون متضمّنة لحكم ظاهري _ أو واقعي ثانوي _ خاصّ بحالات الإضطرار والخوف علی النفس أو العرض؛ أو ما هو محترم في الشريعة ويلزم حفظه شرعاً وفي مدرسة أهل البيت علیهم السلام بشكل خاص. إنّ فرز الروايات الصادرة تقیّة والتي لا تتكفّل بيان الحكم الشرعي الواقعي الأوّلي من مهامّ الفقيه ومسؤولیّاته التي يحتاج إليها في مقام استنباط الأحكام الشرعية الإلهية، فعدم تشخيصها يؤدّي الی تورّط الفقيه ووقوعه في فخ الأحكام غير الواقعية في مقام الاستنباط. و من هنا تصبح معرفة آراء الصحابة والتابعين وأقوال علمائهم المعاصرين لأهل البيت علیهم السلام من جملة العناصر المؤثّرة في فهم الحكم الواقعي وتمييزه عمّا سواه ممّا صدر منهم علیهم السلام. ومن الواضح أنّ روایات الأئمّة الأوّلين _ علي والحسن والحسين والسجّاد علیهم السلام، الذين عاشوا في القرن الأوّل وقبل أن تنتشر المذاهب الأربعة _ لاتحتمل التقيّة في رواياتهم الموافقة للآراء التي انتشرت وعرفت عن المذاهب الأربعة؛ إذ لم تكن هناك مذاهب آنذاك. نعم، ربما يقال باحتمال التقيّة بالقياس إلى آراء الصحابة والتابعين والعلماء الذين كانوا يتحكّمون في الساحة الفكرية والعملية السياسية أو الاجتماعية، أو غيرها ممّا يهمّ السلطة والحاكمون التدخّل فيه والتصرّف على أساسه دون من سواهم. ومن هنا قد يخطأ البعض حينما يرجع إلی الآراء المعروفة عن المذاهب الأربعة ليستفيد منها موارد التقيّة. نعم هناك مجال للتفرقة بين الآراء التي عرفت عن المذاهب والآراء التي ذكرت لنفس مؤسّسي المذاهب والتي عرفت عنهم قبل التمذهب. و من هنا قد ألفتنا النظر إلی الفرق بين نوعين من الآراء وبين عصرين من عصور الصدور، وميّزنا بين مرحلتين من المراحل المشار إليها؛ فإنّ أغلب روايات مدرسة أهل البيت علیهم السلام قد صدرت عن الأئمّة الثلاثة: الباقر والصادق والكاظم علیهم السلام وعصر الإمام الباقر علیه السلام كان قبل نشوء المذاهب الأربعة. وبعد التمييز بين المعروف عن المذاهب الأربعة وبين آراء أرباب المذاهب أنفسهم، لم تكن شبهة التقيّة في نصوص وروايات الإمام الباقر علیه السلام لو خالفت آراء الأعلام الأربعة أنفسهم. (۱) _ مؤسّسي المذاهب الأربعة _ وهكذا بين نصوص روايات الإمام الصادق علیه السلام وبين آرائهم المأثورة عنهم.
-----------------۱. راجع: الحدائق الناظرة: ج ۳، ص ۲۵۸_ ۲۵۹؛ ج ۷، ص ۷ و ص ۹۶ _ ۹۷ و ص ۳۴۵ و ... .