
شماره کتابشناسی ملی:
محل نشر:
ناشر:
شابک :
نوبت چاپ :اول
شمارگان:
3🔐 برای فعالیت پژوهشی باید وارد شوید.
🔻یادداشت
⚙️| ----------------------
※ نمایه
⚙️| ----------------------
✧ نشانه
⚙️| ----------------------
ثانياً : الحاجة العصرية
يتطلّع العالم اليوم إلى الإسلام الأصيل أكثر من أيّ وقت مضى ، ويتوق إلى معرفة تعاليم القرآن والسنّة النبوية ، ويرمي ببصره شوقاً إلى كلام أهل البيت وتعاليمهم الوضّاءة على الصُعد العقيدية والتربوية والسياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية . ليست الحوزات العلمية وحدها ، وليس الباحثون المسلمون فحسب ، بل يتطلّع الدارسون في العالم كافّة وفي مختلف العلوم وفي كلّ المجالات التي للإسلام فيها رؤية خاصّة للتعرّف على نصوص النبيّ وأهل البيت عليهم السلام ، مع غض النظر عن الرُّؤى والاجتهادات المختلفة . في الواقع المعاصر يتطلّع الناس من مختلف طبقات المجتمع إلى معرفة ما يقدّمه لهم هذا الدين ـ الذي يعتقدون أنه منهاج لتكامل الإنسانية مادّياً ومعنوياً الى يوم القيامة ـ من تعاليم ليعيشوا حياة أفضل .
ثالثاً : ما ينطوي عليه الحديث من قابليات
من له دراية بأحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام ونصوصهم الغنيّة العميقة في مختلف العلوم الإسلامية ، يعرف جيّدا بأنّ الحديث إلى جوار القرآن ينطوي على التأهيل اللازم لإشباع المتطلّبات المعنوية للإنسانية ، وله قابلية الاستجابة لتلك الاحتياجات في مختلف العصور ، لكن بشرط أن ينهض بالمهمّة علماء متخصّصون بالحديث ، يميّزون بين الصحيح والسقيم ، ويمارسون عملية التبيين والتفسير كما ينبغي .
الحديث «اُمّ» العلوم الإسلامية
في جانبٍ من جوانب كلمة سماحة السيّد القائد آية اللّه الخامنئي بمناسبة افتتاح «دار الحديث» ، تمّت الإشارة إلى ما ينطوي عليه الحديث من تأهيل واسع وطاقة مفتوحة لتقديم الإجابة على صعيد مختلف العلوم الإسلامية ؛ فقد جاء في كلمته : الحديث هو اُمّ الكثير من العلوم الإسلامية أو كلّها . وانطلاقا من هذه الوجهة ذهب العالم الكبير الأقدم الشيخ الكليني رحمه الله في مقدّمة الكافي الشريف إلى أنّ الحديث مساوٍ لعلم الدين ، وعدّه محور العلم والإيمان . (۱) في هذا الكلام إشارة إلى ما جاء في مقدّمة كتاب الكافي عن الدافع إلى تأليف الكتاب ، وذلك استجابة من قبل المؤلّف لمن طلب منه أن يضع له مثل هذا المصنَّف ، على ما ذكره بقوله : قلتَ : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كافٍ ، يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين ... وقد يسّر اللّه وله الحمد تأليف ما سألت . (۲) فيرى الشيخ الكليني رحمه الله أن الأحاديث التي اختارها ونظمها في كتابه كافية للتعرّف على فروع العلوم الدينية وأقسامها المختلفة ، ويُشير إلى ذلك اختيار الكافي عنوانا لكتابه . ويمكن القول بإنّ الكتاب المذكور كان كافياً بالفعل لمعرفة الدين والتفقّه به ، لكن بلحاظ الاحتياجات المحدودة لذلك العصر ، أمّا احتياجات العصر الحاضر ومتطلّباته فهي ممّا لا يمكن مقارنتها مع ذلك العصر .
-----------------۱. بيان السيّد الخامنئي قائد الثورة الإسلاميّة بمناسبة افتتاح مؤسّسة دارالحديث العلميّة الثقافيّة في تاريخ ۲۲ / ۸ / ۱۳۷۴ ه . ش ( ۱۳ / ۱۱ / ۱۹۹۵ م) .
۲. الكافي : ج ۱ ص ۸ و ۹ .